قطب الدين الراوندي

164

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( لما بويع بالمدينة ) ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم ، أن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه ( 1 ) التقوى عن تقحم الشبهات . ألا وان بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث اللَّه نبيه ، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ولتساطن سوط القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سابقون كانوا قصروا وليقصرن سباقون كانوا سبقوا . واللَّه ما كتمت وسمة ( 2 ) ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم . ألا وان الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها ، فتقحمت بهم في النار . ألا وان التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة حق وباطل ولكل أهل ، فلان أمر الباطل لقديما فعل ولان قل الحق فلربما ولعل ، ولقلما أدبر شيء فأقبل ( 3 ) .

--> ( 1 ) في يد : حجزته . ( 2 ) وسمة بالسين المهملة . وفي الف ، نا ، يد ، ب « وشمة » بالشين المعجمة . ( 3 ) في الف ، ب ، يد ذكر بعد « فأقبل » قول السيد الرضي رضي اللَّه عنه وهو : « وأقول : ان في هذا الكلام الأدنى - إلى - إلا العالمون » . ثم قال : ومن هذه الخطبة : شغل من . . . إلخ . وفي نا ، ص ذكر قول السيد رحمه اللَّه بعد تمام الخطبة الآتية كما ذكرنا وأثبتناه .